السيد عباس علي الموسوي

97

شرح نهج البلاغة

دائما والحزن حليفا لازما وهما قليلا في حقه ولكنه صلوات اللّه عليه قد نهى عن ذلك ومنع منه . . . ثم اعتذر بسقوط الحيلة أمام الموت وأنه لا يملك مع الموت أي دواء وإذا أتى لا يمكن رده أو رفعه وليس من وسيلة ممكنة في منعه أو دفعه ، تسقط أمام الموت كل الوسائل والوسائط فلا يدفع بمال ولا بجاه ولا بسلطان ولا بالوساطات والشفاعات ، يتجرعه الغني كما يتجرعه الفقير ، والكبير كما هو حال الصغير والشريف كما هو الوضيع والنبي وعامة الناس . . . وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ . . . كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ . . . . ( بأبي أنت وأمي اذكرنا عند ربك واجعلنا من بالك ) عاد إلى التفدية لزيادة الاهتمام وطلب من النبي بلسان الاستعطاف أن يذكره عند ربه بالشفاعة وأن يجعله موضع اهتمامه وفي فكره ومن ذكره النبي فاز بالحظ الأوفر ولا شك أن عليا في قلب رسول اللّه وضميره لأنه كان ساعده وقوته به يدفع الأعداء وينال منهم كما أنه الشخصية الرسالية التي تولت مكانه بحق وصدق وكذلك صهره ووالد ولديه الحسن والحسين . . .